محمد رضا الطبسي النجفي

271

الشيعة والرجعة

الأخبار الواردة فيها في بحار الأنوار وكتبت رسالة منفردة أيضا في ذلك

--> - ويعيد علي هذاء وأنا مضطرب ولهان لا أجد مفرا مما كان مني ولا مفزعا أتوجه اليه في أمري فبينما أنا في هذه الدهشة العظمى إذ تذكرت يوما راكبا إلى بعض المواضع مارا من سوق الكبير من أصبهان فرأيت الناس قد اجتمعوا حول رجل من المؤمنين كان متهما عند أهل البلد بفساد المذهب مع اني كنت أعلم بصلاحه وسداده ولا أفشيه عند أحد اتقاء لموضع الريبة فلما رأيت الناس يضربونه ويسبونه ويطالبون منه حقوقهم وهو لا يقدر على إعطائهم شيئا ويستمهلهم وهم لا يمهلونه ويقعون في عرضه وبدنه وواحد منهم يدق على رأس ذلك المؤمن بباطن نعله ويقول أدري انك عاجز عن قضاء ديونك ولكن أدق على رأسك حتى أطفىء نائرة قلبي منك فلم أصبر عن ذلك وقلت متى أتقي عن هذا الخلق المنكوس ولا أتقى الخالق الجليل في إعانة الضعيف عبيده الملهوف فوقفت عند رأسه وصحت على وجوه المتعرضين له وقلت لهم ويحكم هلموا معي حتى أقضي ما كان لكم من الدين وحملته معي إلى المنزل وأخذت في إعزازه وإجلاله وتدارك ما فات منه وقضيت ديونه وكفيت شؤونه وحققت له الرجاء بما لا مزيد عليه له . ثم اني عرضت ذلك على ربي فتقبله مني وغفر لي وسكن النداء وأمر لي بفتح باب من الرحمة تلقاء وجهي إلى جنات الخلود يجيئني منه الروح والريحان وطريف هواء الجنان في كل حين ووسع لي في مضجعي الذي تراه إلى حيث شاء اللّه وأنا متنعم منذ ذلك الوقت بأنواع النعم متمتع من عند إلهي الأرحم الأجل الأكرم وأستأنس بمن يجيئني إلى زيارتي من المؤمنين وأنتفع بدعاء الصالحين وقرائت المتقين وأراهم من حيث لا يروني وأنا في هذا المقام الأمين فيها أيها السيد الشريف لو لم يكن لي العزة والعظمة في الدنيا وما رأيته في من النعيم الأوفى كيف كان يمكنني تأييد فعل ذلك المؤمن الفقير وتخليصه من أيدي ذلك الخلق الكثير قال السيد فانتبهت من ذلك المنام وعلمت ما كان يفعله في حياته كان عين مصلحة الدين ومنفعة الاسلام والمسلمين والحمد للّه رب العالمين . -